![]()
![]()
ولد مصطفى
في مدينة اربد –
شمال شرق الأردن – سنة
1899 م تلقى تعليمه الابتدائي
في مدرسة بلدته ثم سافر إلى دمشق ، والتحق بالمدرسة السلطانية فيها ، بدأ حياته
العملية وكيل معلم ثان ثم معلما في اللغة العربية في مدرسة اربد ، ثم نال إجازة
الحقوق واشتغل بالمحاماة ، ثم كانت حياته بعد ذلك سلسلة من المفاجآت والتقلبات فمن
الوظيفة إلى السجن ومنه إلى المحاماة ، ثم إلى الوظيفة ثانية ومنها إلى المحاماة
أو السجن كان يتقلب من نعيم إلى شقاء ومن السياسة إلى الوظيفة ومن المعارض للأمير
والحكومة إلى مؤيد أو مهادن لهما .
له ديوان
شعر باسم " عشيات وادي اليابس " فيه وصف لأحوال مجتمعه وحوادث وطنه ،
وله مسرحية بعنوان سدوم ، وله كرّاستان صغيرتان الأولى (( الأئمة في قريش ))
والثانية (( طلال )) .
شارك التل
في الحركة الوطنية التي كانت تقاوم النفوذ البريطاني في شرق الأردن ، وكانت حالة البلاد الاجتماعية والاقتصادية تفعم قلبه
حزنا وألما فمن ذلك سخريته من نفسه ومن قيم مجتمعه ومظاهر النفاق فيه .
عرار شاعر
الأردن عبر المنازع وكان يتجاوب تجاوبا عميقا مع الطبيعة الأردنية من جهة وحوادثها
من جهة أخرى وهو في ذلك خفيف الظل ، عذب الروح يتشح شعره بغلالة رائقة من
الفكاهة المستملحة التي تصل أحيانا درجة السخرية العميقة . وقصيدة شاعرنا تشمل في
الغالب موضوعات متعددة بالغزل بإحدى فتيات النّور ، ثم ينتقل بعد ذلك إلى التحدث
عن مجتمعه واختلال المقاييس فيه .
ثم لا ينسى صديقه الشيخ عبود كان إمام القصر زمن
الأمير عبد
الله فيداعبه ، وثم يتحدث عن نفسه وفلسفة سكره . ومع تعدد هذه الموضوعات فان
قصيدته تبدو ذات وحدة نفسية متماسكة .و تنثال عليه أحيانا عبارات وألفاظ محلية
وعامية و شاعرنا لا يعود على شعره بالتصحيح والتنقيح . ولذلك وقعت في شعره ألفاظ لا
تجري على المألوف من قواعد النحو والصرف.
كان-رحمه الله – قد أفرط في آخر سنواته
في شرب الخمر وأهمل عمله وراح يلتمس العزاء والراحة في الحانات والمضارب الغجر
" خرابيش النور "يفرط من شرب الخمر حتى هدمت قواه ثم بعدها توفى في
أيار مايو
1949 م ودفن في مسقط رأسه اربد .