المملكة الاردنية الهاشمية

وزارة التربية والتعليم

إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة

تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تجاوز إلى القائمة الرئيسية
تغيير ألوان الموقع

النعيمي يفتتح الورشة التدريبية الثانية لمشرفي الرياضيات والعلوم المطورتين للفصل الثاني

الرئيسية/الاخبار
الثلاثاء, كانون الثاني 14, 2020

عمان

افتتح وزير التربية والتعليم الدكتور تيسير النعيمي في مدرسة سكينة الثانوية للبنات بعمان اليوم الثلاثاء، الورشة التدريبية الثانية، التي ينظمها المركز الوطني للمناهج بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، لمشرفي إقليم الوسط لمادتي العلوم والرياضيات المطورتين للفصل الدراسي الثاني.

 

وتأتي الورشة في إطار الخطة التدريبية التي أعدها المركز لتدريب 450 مشرفا في أقاليم المملكة الثلاثة على الكتب الجديدة للفصل الدراسي الثاني، بحيث يقوم المشرفون بدورهم بتدريب 9500 معلما ومعلمة في مدارس وزارة التربية والتعليم، والثقافة العسكرية، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الاونروا".

 

وتركز الورشة التدريبية، التي تستمر لثلاثة ايام، على محاور تشمل فلسفة المنهاج، ومهارات التفكير الناقد والابداعي، والمفاهيم العابرة للمواد، بالإضافة إلى آلية تنفيذ المنهاج داخل الغرفة الصفية.

وقال الدكتور النعيمي في افتتاح الورشة، ان الوزارة تعول كثيرا على هذا النهج التدريبي بصورته وحلته الجديدة، في تنفيذ المناهج الجديدة للفصل الدراسي الثاني للعلوم والرياضيات للصفين الاول والرابع كما يخطط لها تربويا، مؤكدا أن العنصر الحاسم في تنفيذ المنهاج هو ما يجري داخل الغرفة الصفية من ممارسات تدريسية وعناصر تحفيز للطلبة للانخراط بالتعلم بمفهومه الواسع.

 

وأوضاف أن التدريب الذي صمم لهذه الغاية بالشراكة التامة بين وزارة التربية والتعليم والمركز الوطني للمناهج وبخبرات وطنية متعددة، سيشكل نهجا تحوليا في آلياته ومضامينه، ليكون تدريبا يستهدف احداث نقلة نوعية في آليات وممارسات تنفيذ المناهج.

 

و قال الدكتور النعيمي، ان ملف تطوير المناهج يعتبر مهما جدا تعمل عليه الوزارة بصورة مستمرة مع المركز الوطني للمناهج وبشراكة وطنية موسعة، وصولا إلى استكمال موائمة وتأليف الكتب للفصل الدراسي الثاني، ووضع خطة محكمة لآليات تنفيذ الكتب بما فيها التدريب.

 

و قال ان الوزارة تراجع و بشراكة وطنية كل السياسات المتعلقة بالتنمية المهنية للمعلمين، بهدف الارتقاء بها بشكل متكامل، مبينا أنه آن الأوان لوقف بعض البرامج التي لا تحدث اثرا نوعيا على صعيد التحول النوعي في ممارسات للمعلمين، بحيث تكون برامجنا التدريبية مبينة على الحاجات الفعلية للمعلم.

 

و بين وزير التربية والتعليم، ان الوزارة تتطلع من خلال هذه المراجعة إلى تلبية الممارسات التي اثبتت جدواها في كل النظم التعليمية الأساسية للمعلم وهي معرفته، و ممارسته المهنية، وسلوكه ونموه المهنيين، وبما يحدث فرقا في تعلم أبنائنا وبناتنا.

وتابع ان تطوير التعليم بشكل عام والمناهج بصفة خاصة، يأتي في إطار عملية تجديدية مستمرة نتوقف فيها في محطات للمراجعة والتصويب، معتبرا أن النظام التربوي الحي هو الذي يجدد نفسه باستمرار لانه يعكس حاجات المجتمع والطلبة المتغيرة بشكل مستمر، لاحداث تطوير وتجديد في منظومة البنى الاقتصادية لارتباط التعليم بمنظومة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

 

واوضح الدكتور النعيمي، أن ما يصنع الفرق في تعلم الطلبة وفق دراسة تحليلية بعدية عقب نتائج الاردن في اختبار بيزا الدولي التي أعلنت اخيرا، يرتبط بعنصرين هامين اولهما التحفيز على القراءة لأهميتها في تعلم الطلبة للمفاهيم بشكل عام العلمية والرياضية، وبين في هذا الإطار، أن التحليل أظهر أن أعلى 40 بالمئة من معلمينا على مقياس التحفيز القرائي، جاء اداء طلبتهم في اختبار بيزا أعلى بمعدل عامين دراسيين مقارنة مع أدنى 40 بالمئة من المعلمين على مقياس التحفيز القرائي.

 

كما يرتبط العنصر الثاني وفق التحليل البعدي، بحسب الدكتور النعيمي، بالمعلم والقيادة المدرسية من خلال شعور الطالب بالانتماء لمدرسته. و بين أن التحليل البعدي لاختبار لنتائج اختبار بيزا، أظهر ايضا أن اعلى 40 بالمئة من الطلبة على مقياس الشعور بالانتماء لمدارسهم، كان ادائهم في الاختبار أعلى من زملائهم في أدنى 40 بالمئة من المقياس بما يعادل ايضا عامين دراسيين كاملين.

 

وقال إن الوزارة تعول على المتدربين، ليكونوا نواة تدريبية يعلمون من خلالها على تدريب زملائهم من المعلمين للانخراط في عملية التعلم، معتبرا أن النهوض بالتعليم يعني النهوض بالمجتمع بأكمله.

بدوره، قال رئيس المجلس الأعلى للمركز الوطني للمناهج الدكتور عزمي محافظة، ان خبراء من المركز وزارة التربية والتعليم عملوا على إعداد المادة التدريبية للكتب المطوّرة للعلوم والرياضيات، من خلال مجموعات مركزة لفحص الكتب واعتمادها بشكلها النهائي للفصل الثاني الذي أصبح ممتازا وباقل قدر ممكن من الملاحظات.

 

واكد أن الانتقال الى عملية التدريب يشكل خطوة مهمة جدا في تنفيذ المناهج في الميدان وداخل الغرفة الصفية، مشيرا لخطة المركز لتنفيذ ورشة تدريبية ثالثة للمشرفين في اقليم الجنوب السبت المقبل.

كما أوضح الدكتور محافظة اهمية التغذية الراجعة من الميدان حول الكتب المطوّرة، والاحتياجات التدريبية للمعلمين ، والتي سيعمل المركز على تلبيتها مع الخبراء والشركاء ونقابة المعلمين اولا باول، وبما يسهم في تجويد العملية التعليمية ومخرجاتها. وكان المركز الوطني للمناهج نفذ الاسبوع الماضي ورشة تدريبية مماثلة للمشرفين للعلوم والرياضيات في اقليم الشمال.

 

من جانبه، بين مدير إدارة الإشراف والتدريب التربوي في وزارة التربية والتعليم، الدكتور سامي محاسيس، ان الإدارة ستعمل مع المركز الوطني للمناهج على جمع كل الملاحظات حول الكتب المطورة من المديدان، بهدف إسقاطها على الطبعات الجديدة لكتابي الرياضيات والعلوم للصفين الاول والرابع للعام الدراسي المقبل 2021/2020.

 

وفيما يتعلق بمعلمي المدارس الخاصة، أوضح الدكتور المحاسيس، انه سيتم تزيد المدارس هذه المدارس بالدليل الإرشادي لعملية التدريب لكتابي الرياضيات والعلوم، بهدف تدريب المعلمين من خلال المشرفين في هذه المدارس.

واكد عدد من المشرفين لوكالة الأنباء الأردنية " بترا "، أهمية التدريب في استراتيجيات التعلم الحديثة، ومواكبة كل ما هو جديد في أساليب التدريس وآلياته، فيما اعتبروا أن الورش التدريبية الهادفة، تعد نقلة نوعية في العملية التعليمية والتعلمية .

Print Friendly, PDF & Email