استشراف مستقبل مسيرة أول مجلس لنقابة المعلمين عقب ما أظهرته نتائج انتخابات النقيب ونائبه ومجلس النقابة أمس الأول سيظهر جليا مع أول اجتماع للمجلس الجديد.
ويتوقع أن تشهد جلسات المجلس سجالات وحالات مد وجزر حيال قضايا المعلمين، ومفارقات وعراقيل وتحديات عدة، نظرا لتشكيلة المجلس التي أفرزتها نتائج الانتخابات وسيطرة الطيف الواحد المتمثل بـ»التيار الاسلامي» على مقاعد المجلس الـ14 بما فيها موقع نائب النقيب، فيما ذهب موقع نقيب المعلمين لـ»المستقل» مصطفى الرواشدة الذي حصد أغلبية ساحقة من الأصوات.
وإن دلت قراءة النتائج بشأن النقيب على شيء فإنما تدل على ثقة المعلمين به من جانب، ومن جانب آخر على رغبة الاسلاميين في أن يكون هو أول نقيب لنقابة المعلمين وألا يكونوا هم في الواجهة مع انطلاقة النقابة مكتفين بموقع نائب النقيب وما حصدوه من عضوية كاملة لمقاعد المجلس الثلاثة عشر.
وعقب مضي أول يوم على الانتخابات، لم يحدد - حسبما أفاد نقيب المعلمين الاردنيين مصطفى الرواشدة «الدستور» - موعد أول اجتماع للمجلس، وقال انه «لم يتسن لنا بعد أن نحدد معالم خريطة الطريق للمضي الى بناء النقابة».
وفي حين توقع الرواشدة أن يصار تحديد موعد أول اجتماع قبل نهاية الاسبوع الحالي، بدا أن أولى الخطوات التي تقف النقابة حائرة حيالها هي اختيار المكان المناسب للنقابة للدعوة لهذا الاجتماع ومن ثم السعي لاتخاذ خطوات جادة لايجاد مقر دائم لها لترسيخ وجودها وجذورها.
كما ان الدعوة الى الاجتماع ليحظى بنصاب كامل او اغلبية تحتاج الى تحديده سلفا، لا سيما ان النقيب ومعظم الفائزين في مجلس نقابة المعلمين من كتلة «المعلم النقابي» هم موزعون جغرافيا على عدد من المحافظات وليسوا جميعهم من العاصمة، فقد جاء نقيب المعلمين من الكرك وهناك عضوان اثنان من عمان، وآخران من الزرقاء، وثلاثة من اربد، وهناك عضو واحد من كل من مادبا والسلط والطفيلة ومعان وجرش والمفرق.
وتظهر قراءة لنتائج الانتخابات خوض كتلتين الانتخابات، كتلة التوافق الوطني وكتلة المعلم النقابي، وكلتا الكتلتين كانت قد دعمت نقيب المعلمين مصطفى الرواشدة واختلفت على نائب النقيب، حيث فاز حسام مشة، مرشح كتلة المعلم النقابي.
وفي الوقت الذي تعالت فيه الاصوات فرحة بولادة النقابة، وتغنت بالانجاز التاريخي، فهناك من له موقف آخر «مناهض»، مثل لجنة معلمي وطن للقطاع التربوي التي أصدرت بيانا ممثلة بالهيئة العليا اعتبرت فيه إجراءات الانتخابات «باطلة».
وأشارت لجنة «وطن» الى أنها بدأت إجراءاتها للطعن بقانونية انتساب عدد من المعلمين والطعن بقانونية الانتخاب ليصار لتسجيل ذلك لدى محكمة العدل العليا.
وترى اللجنة المناهضة أصلا لاخراج النقابة الى حيز الوجود أن هناك عدة أخطاء إجرائية حدثت قبل وأثناء أداء القسم لعضوية النقابة والتي تمثلت بتجاوز رئيس وأعضاء المجلس التأسيسي لنقابة المعلمين مواد هامة في قانون النقابة.
وطالبت اللجنة وزير التربية والتعليم بالإيعاز لمن يلزم بوقف اقتطاع انتساب النقابة من رواتب المعلمين، مشيرة الى أن الدستور الأردني لا يوجد فيه ما يشير الى إلزام أو إرغام أحد على العضوية في نقابة أو حزب وأن يقتطع من راتبه لذلك الحزب او لتلك النقابة.